صحيفة ألمع الإلكترونية - الموقع الرسمي لرجال ألمع - عسير
التحقيقات والتقارير صورة وتعليق المقالات الثقافة تغطيات الشبكة الصوتيات الإثنين 20 نوفمبر 2017

جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو
جديد الصوتيات


07-07-2010 06:27 AM

لـ"السعودية": سنسافر ولكن!

تماماً مثل أرز... أو عطر... تتنافس الخطوط السعودية على لوحات مدينتي في السباق الدعائي: سافروا على متن أسطولنا الجديد إلى..، وإلى... ودون أن تنسى صورة مسافر أنيق على مقعد مائل يشبه 180 درجة.

تماماً مثل أرز... أو عطر... تتنافس الخطوط السعودية على لوحات مدينتي في السباق الدعائي: سافروا على متن أسطولنا الجديد إلى..، وإلى... ودون أن تنسى صورة مسافر أنيق على مقعد مائل يشبه 180 درجة.
أتخيل نفسي ساذجاً أستيقظ من الغفلة أو حتى مواطناً نزل للمدينة من فوق طبق فضائي كي أصدق هذه الدعوة بالسفر، وكأن الحراج على المقاعد الشاغرة مثل الحراج على كراسي – الرجيع – الحكومية في حراج بن قاسم. سنسافر معكم ولكن كيف وإلى أين ومتى؟ حتى وأنا مسافر معكم هذا المساء على تذكرة حكومية مدفوعة الثمن بأرفع الأسعار إلى واحدة من أبعد محطاتكم وما زال اسمي قبل الأخير في لستة طويلة. سنسافر معكم ولكن كيف سيستجيب لنا موظف النداء الآلي في هاتف الحجز المركزي إذا كان الوصول إلى جثة في قلب ثلاجة مشفى أقرب من الوصول إلى لسانه واستجابته وهو الحي – مجهولاً – على الطرف الآخر من الخط؟ سنسافر معكم ونحن على استعداد لأن ننام على الأسطول بزاوية 180 درجة ـ لكن ـ واقفين على رؤوس أصابعنا، ولكن: أين هو المقعد الذي لا نراه إلا في لوحة الدعاية بجوار زجاجة العطر وكيس الأرز؟ سنسافر معكم على دعاية الأسطول الجديد: عشر طائرات تدخل الخدمة ولكن مثلها وأكثر منها يخرج من ذات الخدمة. سنسافر، ولكن ماذا نعمل إذا كانت أقرب فرصة لمقعد شاغر في العاشر من شوال، وإذا كان صاحب الحجز المؤكد يذهب للمطار وقد – تأبط – كل الأعذار من طاقم الملاحة الذي يستدعى من المنزل وكل الركاب في المقصورة، إلى ماسورة التكييف التي يصلحها الطاقم الفني ونحن على متن الطائرة. نحن على استعداد أن نسافر وقوفاً، وبلا تكييف، وحتى بلا طاقم ملاحي ولربما حتى بلا – كابتن – ليستدعى من فراش النوم، وبالبلدي (وجهوا لنا الطيارة واتكلوا) وعندما نكون على ارتفاع مئة متر من الأرض سنطلب من الركاب أن يعرفوا من بينهم (كابتنا) إلى أمير الرحلة. أما المسافر الأنيق النائم 180 درجة فاتركوه يحلم على لوحة الدعاية بجوار كيس الأرز وزجاجة العطر الفاخر. نحن لن نصل أبداً أبداً للحراج على مقاعد طائرة شاغرة.



علي سعد الموسى

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1220



خدمات المحتوى


علي سعد الموسى
علي سعد الموسى

تقييم
4.00/10 (4 صوت)




Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

صحيفة ألمع الإلكترونية - الموقع الرسمي لرجال ألمع - عسير


الرئيسية |الصور |المقالات |البطاقات |الملفات |الجوال |الأخبار |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى
سيرفرات الصحيفة والشبكة بإدارة واستضافة ديموفنف